تجدون في هذه الصفحات دروس مادة الفلسفة وفق مقرر وزارة التربية الوطنية بالمملكة المغربية. وبما أن درس الفلسفة خلاصة مؤقتة لفعل التفكير الحي والمستمر الذي يكون الفصل الدراسي مسرحا له، فإن هذه الدروس لاتقدم نفسها كصيغة جامدة ونهائية بقدر ماتريد أن تكون أداة من بين أدوات أخرى كثيرة لتغذية تفكير التلميذ
وقد حرصت حرصا مقصودا على تقديم المواد المعرفية بشكل مجزأ متمفصل ما أمكن ليتسنى إستعمالها وإعادة إستعمالها لمعالجة إشكالات متعددة ومتنوعة ذلك أن التحدي الأكبر الذي يواجه درس الفلسفة ودارسه ( أي التلميذ) هو نفس التحدي المطروح على اللغة ومستعملها، ويتمثل في القدرة على التعامل الذكي مع مواقف وإشكالات متعددة لاحصر لها ولايمكن التنبؤ بها مسبقا ( الأسئلة المفتوحة، النصوص، الأقوال المطلوب تحليلها ومناقشتها)إنطلاقا من أدوات معرفية محدودة ينبغي إعادة تركيبها كل مرةلتتلاءم مع الوضعية المشكلة أو الإشكال مما يعني أن هذه الدروس لاتقوم مقام التلميذ ولاتعفيه من المهمة المطالب بها وهي إعمال الفكر بشكل حقيقي وصادق لفهم النصوص والأسئلة المطروحة عليه مستعينا بالأدوات المعرفية من مواقف ومفاهيم وإستشهادات ومعالجات التي تقدمها هذه الدروس وغيرها مما في متناوله. . وأخيرا فمادام أن درس الفلسفة درس لمعالجة إشكالات، فإنه لايخلو من الطابع الإشكالي بدوره، يتجلى ذلك في أنه، وإن كان محاولة للفهم، فإنه يترك على الدوام بقية من عدم الفهم...
هذا وقد توخيت في هذه الدروس البساطة من غير تفريط في الدقة، وابتعدت ما أمكن عن الجعجعات التجريدية التي لا تنتج فهما في ذهن المتعلم، ملتزما في ذلك مبدأين:
  • مبدأ بيداغوجي، تلح عليها المذكرات والتوجيهات التربوية منها ماورد مثلا في منهاج الفلسفة 1996 والذي نقرأ في صفحته الحادية عشرة:
    "يتم تقريب الفكر الفلسفي من التلميذ من خلال احترام مطالب التفكير الفلسفي وهي مطالب تقوم على إدراك صدق المشكل المطروح بالنسبة للإنسان؛ ووضوح تفريعاته وقيادة الفكر قيادة سليم، منطقية و نزيهة، فبعل هذه السيرورة تقرب الأفكار الفلسفية من التلميذ، لإذا ماكانت سيرورة منطقية وواضحة تدعو الفرد إلى الإنخراط فيها انخراطا طبيعيا
  • -مبدأ فلسفي، عبره عنه جون لوك يقوله:
    لاينبغي أن نتسرع في طرح أسئلة على أنفسنا وعلى الآخرين يغلب عليها طابع السجال والتردد بشأن مواضيع لا نقدر على تكوين أية فكرة واضحة ومتميزة عنها
وأخيرا فإني أتوقع أن يجد الكثير من تلاميذتي في ثنايا هذه الدروس أصداءا لأقكار أَدْلوْا بها أو نقاشات ساهموا فيها في لحظة من لحظات الدرس ؛ وإذا حدث ذلك، فليعتبروه جزءا من رد الجميل لهم جزاءا لانخراطهم الرائع والصادق في سيرورة الدرس...
معينات بيداغوجية

Use this area to list affiliate links and other useful stuff.