ماذا ؟!!
شريط غنائي في حصة الفلسفة؟!| كم
جميل لو بقينا أصدقاء ان كل امرأة تحتاج الى كف صديق كن صديقي... هواياتي صغيرة و اهتماماتي صغيرة وطموحي ان أمشي ساعات معك تحت المطر... عندما يسكنني الحزن و يبكيني الوتر. كن صديقي... أنا محتاجة جدا لميناء سلام و أنا متعبة... من كل قصص العشق و أخبار الغرام فتكلم... لماذا تنسى حين تلقاني نصف الكلام ولماذا تهتم بشكلي و لا تدرك عقلي كن صديقي... ليس في الأمر انتقاص للرجولة غير ان الشرقي لا يرضى بدور غير أدوار البطولة |
| كن
صديقي كم جميلاً لو بقينا أصدقاء إن كل امرأة تحتاج أحيانا إلى صديق و كلام طيب تسمعه و إلى خيمة دفء صنعت من كلمات لا إلى عاصفة من قبلات فلماذا يا صديقي ؟ لست تهتم بأشيائي الصغيرة و لماذا .. لست تهتم بما يرضي النساء ؟ كن صديقي إني احتاج أحيانا لأن أمشي على العشب معك و أنا أحتاج أحيانا لأن أقرأ ديواناً من شعر معك و أنا كامرأة يسعدني أن أسمعك فلماذا أيها الشرقي تهتم بشكلي؟ و لماذا تبصر الكحل بعيني و لا تبصر عقلي؟ إني أحتاج كالأرض إلى ماء الحوار فلماذا لا ترى في معصمي إلا السوار ؟ و لماذا فيك شيء من بقايا شهريار كن صديقي ليس في الأمر انتقاص للرجولة غير أن الرجل الشرقي لا يرضى بدور غير أدوار البطولة! فلماذا تخلط الأشياء و ما أنت العشيق؟ إن كل أمراة في الأرض تحتاج إلى صوت ذكي.. وعميق و إلى النوم على صدر بيانو أو كتاب فلماذا تهمل البعد الثقافي و تعنى بتفاصيل الثياب؟ كن صديقي انا لا أطلب أن تعشقني العشق الكبير (لا أطلب أن تبتاع لي يختاً و تهديني قصورا وتمطرني عطراً فرنسياً)* و تعطيني مفاتيح القمر هذه الأشياء لا تسعدني فاهتماماتي صغيرة .. و هواياتي صغيرة و طموحاتي هو أن أمشي ساعات و ساعات معك تحت موسيقى المطر و طموحي هو أن أسمع في الهاتف صوتك عندما يسكنني الحزن ويضنيني الضجر. كن صديقي فأنا محتاجة جدا لميناء سلام و أنا متعبة من قصص العشق و الغرام و أنا متعبة من ذلك العصر الذي يعتبر المرأة تمثال رخام فتكلم حين تلقاني لماذا الرجل الشرقي ينسى حين يلقى امرأة نصف الكلام؟ و لماذا لا يرى فيها سوى قطعة حلوى و زغاليل حمام و لماذا يقطف التفاح من أشجارها ثم ينام؟! |
| الدلالات المستخلصة والأسئلة المثارة |
مقاطع القصيدة/الأغنية |
ملاحظات وامتدادات ممكنة |
| لماذا
هذه الرغبة البسيطة الغريبة؟ المشي ساعات تحت المطر؟ ألا ينبئ ذلك عن رغبة
أو لذة طفلية تم كبتها استجابة لمبذأ الواقع والمعايير الإجتماعية للسلوك
والنظافة؟ وعليه فاستحضار الطفولة يوازيه استحضار تلك البراءة المميزة
للعلاقات بين الجنسين قبل بلوغهم المرحلة التناسلية.. |
هواياتي صغيرة و اهتماماتي صغيرة وطموحي ان أمشي ساعات معك تحت المطر... |
قراءة
فرويدية للرغبة |
| جانب
من العالم
النفسي الداخلي للذات. هل يمكن ياترى للغير أن " يدرك" الحزن الساكن في
أعماق الذات أو هذا البكاء الذي يحدثه الوتر؟ الوتر غير مبك في
حد
ذاته، المبكي هو تداعي المشاعر الذي يثيره... |
عندما يسكنني الحزن و يبكيني الوتر. | مقدمات
لإثارة
إمكانية معرفة الغير لاحقا |
| إذا
قرأنا الصداقة على أنها ميناء
السلام المنشود،
فهل يجعل ذلك من أنواع العلاقات الأخرى وخصوصا العشق محيطات
للحرب؟! |
أنا محتاجة جدا لميناء سلام و أنا متعبة... من كل قصص العشق و أخبار الغرام |
يعرف
كانط
الصداقة على انها عاطفة تجمع بين المودة والإحترام، قارن ذلك مع مايميز
العشق من نزوع إلى الإستئثار والتملك والإستحواد على الموضوع، نقول: ملك
أو أسر قلبه...! |
| بناءا
على
السؤال اللاحق، يمكن القول أن الرجل يستحضر نصف الكلام المتعلق بجسدها،
وينسى نصف الكلام المتعلق بعقلها أو لنقل علمها الداخلي بأحزانه وهواياته
الصغيرة... |
لماذا تنسى حين تلقاني نصف الكلام | هل
ينسى أم يتناسى؟ قارن مع السؤال اللاحق |
| هنا
نعثر
على بؤرة القصيدة، وعلى جوهر إشكالية الغير: إدراكه للذات كجسم ، كامتداد
يفرض نفسه على الحواس. و " عجزه" عن إدراك العالم الداخلي للغير الممتنع
الإدراك نظرا لطبيعته الداخلية الحميمية نفسها. |
ولماذا تهتم بشكلي و لا تدرك عقلي | بالعودة
إلى درس الشخصية، لابد ان نتساءل: هل الرجل لايريد أم أنه لايستطيع، هل
يتعلق الأمر بإصرار مسبق على " تشييئ " المرأة أم بوقوعه ضحية إشراطات
سيكو-فيزيولوجية ( دوافع الليبيدو والغرائز عموما )، وإشراطات
سوسيو-ثقافية ( التنشئة الإجتماعية، القيم الذكورية ومفهوم الرجولة
والفحولة). قارن مع المقطع التالي. |
| نعثر
هنا على جواب الشاعرة على السؤال السابق: إن قيم المجتمع الشرقي
ومفهومه للرجولة، تصور الصداقة على أنها دور
ثانوي ينتتقص من الرجولة وأبعد
مايكون عن البطولة التي لاتتحقق إلا من خلال دور المحبوب والمعشوق ( روميو
)! |
كن صديقي... ليس في الأمر انتقاص للرجولة غير ان الشرقي لا يرضى بدور غير أدوار البطولة |
دور
الشخص في بناء شخصيته، وتأثير الإشراطات والحتميات السوسيو ثقافية. |